مقالات متنوعة

واقع الموارد المائية في الجمهورية العربية السورية والتنمية المستدامة

مجابهة التحديات

1-وضع الموارد المائية في الجمهورية العربية السورية: تعتبر الجمهورية العربية السورية بلداً جافاً وشبه جاف يتصف بندرة موارده المائية عموماً، وبعدم تجانس توزعها السكاني، وبالتالي بعدم انسجامها مع التوزع الإقليمي للسكان، مما يعرّض الموارد المائية لضغوطات كبيرة كمية ونوعية، وقد زاد في حدة هذه الضغوطات تزايد معدلات النمو السكاني، والتطور الاقتصادي والاجتماعي السريع الذي شهدته سورية في العقود الأخيرة، وما رافقه من أنشطة بشرية أدت إلى الكثير من التغيّرات في استعمالات الأراضي، الأمر الذي نجم عنه زيادة الطلب على الماء بحدود فاقت في بعض الأماكن حجم الموارد المتاحة مما أدى إلى ظهور نقص في إمدادات المياه. تصل مجمل الموارد المائية المتجددة في سورية بحدها الأعلى إلى (18,209)مليار م3/سنة وسطياً، ويقدر وسطي كمية الموارد المائية المتجددة والمتاحة للاستخدام(15,965)مليار م3/السنة. أما المعدل الحسابي لنصيب الفرد في سورية فيتراوح حالياً حول 700-900م3/ السنة وهو دون حد العجز المائي العالمي المقدر بـ(1000م3/سنة)، وهو في طريقه إلى التناقص مع تزايد عدد السكان. ونتيجة للزيادة الكبيرة في معدل النمو السكاني ازدادت حاجة السكان للمواد الغذائية، وبالتالي تطور النشاط الزراعي، حيث تساهم الزراعة بحوالي 25% من الناتج المحلي الإجمالي، وتعتمد ديمومة النشاطات الزراعية إلى حد بعيد على توفر الموارد المائية. تشكل الأراضي الزراعية المروية نحو(1,5) مليون هكتار، أي بنسب(7,5%) من مجمل مساحة الأراضي السورية، وتشمل المنطقة الشرقية والشمالية الشرقية من سورية النسبة الأعلى من الأراضي المروية، أما الأراضي المطرية، فقد بلغت المساحة المستثمرة فيها(3,5) مليون هكتار تقريباً، مشكلة نسبة (17,9)% من مجمل مساحة الأراضي السورية. أشار تقرير الزراعة والري المعد في الخطة الخمسية العاشرة إلى وجود عجز مائي وسطي قدره(1727) مليون متر مكعب سنوياً خلال الفترة الزمنية(1990 – 2003)، ووصل العجز المائي في عام 2005 إلى (3125)مليون م3 بسبب تزايد مساحة الأراضي الزراعية المروية، إضافة لعدم تطبيق تقنيات الري الحديثة وسوء استخدام المحاصيل، فازداد الاعتماد على المياه الجوفية المتجددة مما أدى إلى انخفاض مستويات المياه الجوفية في مناطق عديدة من البلاد. تصل نسبة المياه المستخدمة لأغراض زراعية إلى 89% من استهلاك المياه الإجمالي في سورية لتأمين ري حوالي 1490ألف هكتار، وتستخدم لذلك طرائق الري التقليدية بالغمر حيث تقدم مقننات مائية للهكتار المثقل بمعدلات تصل إلى(8000) إلى (16000)م3/هكتار، كما يؤدي استخدام شبكات الري الحكومية المكشوفة إلى ضياعات عن طريق الرشوحات والتبخر تقدر بـ(10%)إلى 37% من حجم المياه المنقولة إلى مواقع الاستثمار.

2-آثار ناجمة عن استنزاف الموارد المائية: نجمت عن استنزاف الموارد المائية في الجمهورية العربية السورية عدة آثار نجملها فيما يلي:

  • تدهور كمي لعديد من الأنهار إلى درجة جفاف بعضها موسمياً مثل: بردى، الخابور، الأعوج ومعظم الأنهار الساحلية وغيرها.

  • تحوّلت أسرّة بعض الأنهار إلى مصارف للمخلفات السائلة والصلبة والصرف الصحي مثال ذلك ماجرى في طرطوس حيث يوجد(350)مصب صرف صحي تجري في السواقي والوديان والأنهار.

3-آثار ناجمة عن تلوث الموارد المائية السطحية والجوفية: يؤدي طرح مياه الصرف الصحي والصناعي غير المعالج إلى الأراضي والمسطحات المائية إلى تدهور النظم البيئية المائية للأنهار والبحيرات والمياه الجوفية، وبالتالي خروجها من دائرة الاستثمار المفيد،إضافة إلى حدوث الأضرار الصحية وخسران القيمة الاقتصادية والترفيهية للمسطح المائي بسبب ارتفاع نسبة الملوثات.

3-1- تلوث الموارد المائية السطحية والجوفية بمياه الصرف الصحي:

أ-مياه الأنهار:

  • تلوث مياه نهر بردى بمياه الصرف الصحي.

  • يتعرض نهر الفرات إلى تلوث مباشر بسبب صبيب مياه الصرف الصحي لمدن الرقة والبوكمال ودير الزور في مياه النهر دون معالجة.

ب- المياه الجوفية:

  • تلوث بالنيترات في بعض آبار ريف دمشق حيث أصبحت تراكيزها أعلى من المسموح به لمياه الشرب، مما أدى في عام 2005 إلى وقف استثمار أكثر من(200) بئر للشرب في مناطق متعددة من الغوطة.

  • تدهور في جودة مياه الشرب في بعض آبار حوض اليرموك.

  • تعرض المياه الجوفية في حوض الساحل للتلوث بمياه الصرف الصحي بسبب وجود شبكات صرف غير كتيمة وعدم تخديم معظم التجمعات السكانية بشبكات الصرف الصحي حيث يتم استخدام الحفر الفنية النفوذة مما يؤدي إلى وصول المياه الآسنة إلى المياه الجوفية.

جـ-مياه البحيرات:

  • تلوث مياه بحيرات السدود في منطقة السويداء الجنوبية نتيجة الصرف الصحي.

  • تلوث مجموعة من السدود في حوض اليرموك بسبب انتهاء شبكات الصرف الصحي إلى مجاري الوديان المغذية للسدود.

  • تلوث بحيرة سد الشهيد باسل الأسد نتيجة صب مجرور الصرف الصحي لمدينة الحسكة عبر نهر الخابور، ومجرور الصرف الصحي لمدينة القامشلي عبر نهر جغجغ، وصب مياه عين طابان ذات المياه المالحة التي تحتوي على مخلفات نفطية، وقد أدت مصادر التلوث هذه إلى جعل مياه البحيرة حالياً غير صالحة للاستهلاك البشري.

  • تلوث بحيرتي سدي الحسكة الغربي والشرقي، ويقعان في الشمال الغربي للحسكة، وهما المصدر الوحيد للشرب لمدينة الحسكة، ويصب عليهما مجرور الصرف الصحي لمدينة رأس العين.

3-2- تلوث الموارد المائية السطحية والجوفية بمياه الصرف الصناعي:

تلوث وتدهور مياه الحبس السفلي من نهر بردى ونهر قويق نتيجة صرف مياه الدباغات بدون معالجة.
تعتبر مخلفات معاصر الزيتون السبب الرئيسي لتلوث الأنهار والمياه الجوفية في حوض الساحل، حيث يظهر التلوث أثناء موسم عصر الزيتون.

3-3-تلوث الموارد المائية السطحية والجوفية بمياه الصرف الزراعي:

  • طرح مياه الصرف الزراعي الفائضة عن حاجة النبات محملة بالمبيدات الحشرية والمخصبات والجراثيم التي يمكن أن تصرف في المسطحات المائية أو تتسرب إلى المياه الجوفية، حيث تتركز مصادر التلوث الرئيسة في حوض الفرات الأوسط وحوض الفرات الأدنى، كذلك تتأثر بحيرة الجبول بمياه الصرف الزراعي مما يؤدي إلى ارتفاع تراكيز النيترات والمبيدات.

4-أسباب نشوء المشاكل البيئية للموارد المائية: هناك عدة أسباب لنشوء المشاكل البيئية للموارد المائية نورد أهمها فيما يلي:

  1. عدم القدرة على ضبط استنزاف وتلوث المصادر المائية بشكل فعال.

  2. عدم اكتمال منظومة المراقبة المائية لكمية ونوعية المياه على المستوى الوطني.

  3. ضعف دور المستفيدين في التخطيط والمشاركة في إدارة الموارد المائية مما يفتح الباب على مصراعيه أمام الاستثمار العشوائي لتلك الموارد والضخ الجائر لها.

  4. غياب العديد من عناصر الميزانية(الموازنة) المائية على مستوى القطر ككل وأحواضه السبعة.

  5. عدم استكمال سياسة مائية واضحة واستراتيجية مائية موجهة نحو أهداف الإدارة المستدامة للموارد المائية، وعدم توفر خطة وطنية للإدارة المتكاملة للموارد المائية.

  6. ضعف الإطار المؤسساتي الحالي لقطاع المياه وتعدد الجهات الوصائية والازدواجية الإدارية وتشتت المسؤوليات بين الجهات المختلفة في تحقيق استدامة موارد المياه.

  7. تشتت التواصل وضعف تبادل المعلومات بين المدراء والاختصاصيين في قطاع المياه، وعدم وجود شبكة اختصاصيين يمكن أن تساهم في تطوير التخطيط المتكامل للموارد المائية.

  8. ضعف السياسة الحالية في تطوير وتوفير فرص تدريب كافية للموارد البشرية، والنقص في الخبرات عالية المستوى والمعدات واتجهيزات والمختبرات والمواد الأولية وقطع التبديل والآليات بمختلف أنواعها والسيولة المالية.

  9. ضعف الأدوات الاقتصادية في إدارة تخفيض الطلب على المياه من أجل توفير الأموال لزيادة العرض في إمدادات المياه، ورفع كفاءة استخدام المياه وتخفيض نسبة الهدر.

5-المشاكل المائية الرئيسة في الجمهورية العربية السورية:

جاء في توجيهات السيد الرئيس الراحل حافظ الأسد:
"لنرتق بعملنا كي نستفيد من كل قطرة ماء تنبع من أراضينا أو تمر في أراضينا أو تسقط فوق أراضينا"
ولأهمية تنفيذ المشاريع في الوقت المحدد وحسب الشروط الفنية ولمعالجة الخلل في استصلاح الأراضي، وجه الرئيس بوجوب معالجة هذا الخلل.
وقد كان موضوع معالجته من الاهتمامات الأولى للسيد الرئيس بشار الأسد حيث جاء في خطاب أداء القسم الدستوري:
"لابد من تطوير القطاع الزراعي من خلال تحديث وسائل إنتاجه والبحث عن أسواق لتصريف منتجاته بالإضافة إلى تسريع عمليات استصلاح الأراضي وتلافي التقصير والإهمال الذي حدث بالماضي والإسراع في إنجاز السدود التي تخدم خططنا التنموية"

إن الموارد المائية الداخلية الجوفية منها والسطحية في سورية إما مستغلة ومستثمرة أو مخطط لاستثمارها في المستقبل القريب، لذا فإن أي تنمية لهذه الموارد ترتبط بالموارد المائية المتاحة، وخاصة حصتنا العادلة والمعقولة من الموارد المائية الدولية المشتركة من الأنهار المشتركة والمياه الجوفية المشتركة أيضاً.

فالموارد المائية المتاحة في بلادنا قد صنّفت سورية في مجموعة البلاد الفقيرة بالماء اعتباراً من عام (2000)م. وقد تم تحديد طبيعة المشاكل المائية البيئية الرئيسة والمؤشرات الدالة على مدى تأثير المشكلة المائية البيئية على المجتمع في سورية بما يلي:

استنزاف وتلوث الموارد المائية، أما مؤشراتها فهي سوء معالجة مياه الشرب الملوثة ونقص إمدادات مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي في بعض المناطق الريفية، وفقدان شروط الراحة والاستجمام الناتجة عن تلوث الأنهار والبحيرات وشواطئ البحار، وارتفاع تكاليف تأمين الموارد المائية البديلة نتيجة استنفاد المياه السطحية والمخزون الجوفي.

ويشير الجدول الرقمي اللاحق إلى الأسباب الواردة على أنها الأسباب المباشرة، ويُعنى بذلك أنها المصادر المباشرة للمشاكل المائية البيئية التي تمت دراستها وتحليلها، وبشكل عام تنتج المشاكل عن تداخل الأسباب والآثار، لذا يمكن أن نعتبر أن هذه المشاكل ذات أولوية بيئية.

المشاكل ذات الأولوية البيئية وآثارها وأسبابها:

المشكلة

الآثار الرئيسة

الأسباب المباشرة

استنزاف الموارد المائية

-25 تناقص الانتاجية الزراعية.

-26 عدم توفر مياه الشرب بالكميات المطلوبة.

-27 جفاف بعض الينابيع الرئيسة

-28 استخدام طريقة الري السطحي التقليدي.

-29 الضخ الجائر للمياه الجوفية بسبب زيادة الضغوط البشرية وعملية التنمية.

تلوث مصادر المياه

-30 زيادة الأمراض الناتجة من الأوبئة المنقولة عن طريق المياه.

-31 - ارتفاع كلفة إمدادات المياه.

-32 خطر الإصابة بالأمراض غير المعدية(التسممات،-33 السرطانات).

-34 تجمعات سكانية لاتصرف المياه العادمة عن طريق شبكات الصرف الصحي.

-35 نقص في عدد محطات معالجة المياه أو طرق التخلص الآمن من مياه الصرف الصحي.

-36 الصرف الصناعي غير النظامي.

5-1- العوامل الضاغطة: يمكن تلخيص العوامل الضاغطة التي أدت إلى ظهور المشاكل المائية البيئية بما يلي:

  1. تزايد السكان السريع وتوسع المناطق الحضرية.

  2. التغير في أنماط الاستهلاك وأنماط الحياة المترافقة مع توسع المناطق الحضرية.

  3. كثافة النشاطات الزراعية وخاصة زيادة الإنتاج المعتمد على الزراعات المروية.

  4. زيادة الطلب على المياه في الزراعة حيث بلغت نسبة الاستهلاك في الزراعة من المياه في معظم الأحواض المائية 85% إلى 90% من الاستهلاك الإجمالي.

  5. زيادة الطلب على مياه الشرب وخاصة في المناطق التي تعاني من نقص فصلي أو دائم في المياه.

  6. تسارع عجلة النمو الاقتصادي وزيادة الطلب على المياه والنشاطات الصناعية وما ينتج عنها من نفايات.

5-2- العوامل المساعدة: بغية منع التراجع المائي البيئي، تحتاج الضغوط البيئية المائية المذكورة أعلاه إلى إدارة صحيحة ترتكز على فهم صحيح للمشاكل المائية البيئية والقدرة الفنية على تطبيق تقانات الإدارة والموارد المالية الضرورية والمساهمة الفعالة من الجهات المعنيّة، وهذا يتطلب التركيز على التالي:

  1. الإدارة السليمة للموارد المائية البيئية.

  2. تطوير مؤسسات الدولة في مجال التخطيط المائي البيئي والإدارة المائية البيئية وخدمات الدعم كالمخابر والجهات الاستشارية.

  3. التنسيق بين سياسات الوزارات القطاعية ضمن إطار عام وذلك بهدف تطبيق إجراءات متكاملة والاستخدام الأمثل للموارد المائية المحدودة.

  4. رفع وعي العامة بالآثار البيئية التي يمكن لنشاطاتهم الفردية أن تسببها.

وإن غياب هذه العناصر يعتبر عوامل مساعدة في ظهور المشاكل المائية البيئية.

أما الأولوية المائية البيئية فيجب أن تعطى إلى الاستخدام المستدام للموارد المائية، فالاستخدام غير المستدام للموارد المائية يعدّ من أكبر المشاكل المائية البيئية التي تواجه سورية، لذا يوصى بإعادة النظر في السياسات وإدارة الفعاليات التي تتسبّب في استنزاف هذه الموارد وتلوثها وذلك بهدف الوصول إلى الاستخدام المستدام لها، كما يجب إعادة النظر في السياسات الزراعية، وتخفيف الضغط على المراكز الحضرية بتنمية المناطق الريفية والإلزام بمعايير التخطيط الحضري، وإنجاز المخططات التنظيمية في أوقات مبكرة، وحماية الموارد المائية لحفظها للأجيال المستقبلية وتنمية إمكانياتها وطاقاتها ما أمكن.

6- الخطط المائية طويلة الأمد: يتسبب الاستخدام غير المستدام للموارد المائية بخسائر بيئية مائية تؤدي إلى حرمان السكان من بعض فوائد النمو، وتهدد استمرارية الانتعاش الاقتصادي والاجتماعي، لذا لابد من ترسيخ البعد البيئي في جميع السياسات والخطط والبرامج المائية الوطنية، وحماية الموارد المائية في إطار التنمية المستدامة. ويتم ذلك بتطبيق خطة عمل وطنية تنفذ من خلال آليات أو إجراءات محددة للوصول إلى الهدف لتطوير الأداء المائي البيئي تدريجياً وباستمرار، بحيث تعالج المشاكل المائية البيئية ذات الأولوية(استنزاف الموارد وتلوثها).

أما الأهداف الاستراتيجية التي يمكن تحقيقها حتى عام (2020) فموضحة بالجدول اللاحق كما يتضمن الجدول الإجراءات ومؤشرات الأداء التي يمكن استخدامها لقياس تقدم عملية تطبيق خطة العمل المائية الوطنية البيئية وفعالية تطبيقها والإجراءات المقترحة للوصول إلى الأهداف.

الهدف الاستراتيجي

الإجراءات

مؤشر الأداء

تطبيق إدارة متكاملة للموارد المائية والأراضي

-إنهاء عملية تحديد الموارد المائية

- تاريخ النشر

-   انسجام التخطيط التنموي مع وفرة الموارد المائية واستدامتها

-    إنجاز التخطيط

-   تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر.

-    نسبة التنفيذ

تخفيض أثر التلوث على الصحة العامة إلى المستويات المقبولة

-تزويد المناطق الريفية بمياه الشرب الآمنة

-نسبة السكان المستفيدين من الخدمة

-      خفض تلوث الموارد المائية بمياه الصرف الصحي والصناعي

-    عدد الحالات سنوياً

 

-       تحسين إدارة النفايات الصلبة

-    عدد الحالات سنوياً

-       خفض معدلات تلوث الهواء

-    عدد الحالات سنوياً

-       التقليل من التعرض للكيماويات والمبيدات

-    عدد الحالات سنوياً

 

الأهداف الاستراتيجية وإجراءات ومؤشرات الأداء:

أما المشاكل ذات الأولوية المائية البيئية التي تم تحديدها، ومصدر المشكلة والموقع الجغرافي الذي تظهر فيه هذه المشكلة فمبيّنة في الجدول اللاحق، وبالتالي يجب إيلاء هذه المواقع أهمية خاصة وإعطائها الأولوية عند إعداد وتنفيذ خطة العمل من قبل الجهات المعنيّة بالشكل الذي يكفل حماية المياه وإصحاح البيئة المائية خلال الفترة الزمنية من عام (2010) إلى عام(2020). دراسة للدكتور المهندس مأمون ملكاني بعنوان "الاستراتيجية المائية في الجمهورية العربية السورية".

المشكلة

مصدر المشكلة

الموقع

استنزاف موارد المياه

زيادة الطلب على المياه.

ضياع 27% من مياه الشرب عبر الشبكات في دمشق.

استنزاف نبع بردى

مياه الصرف الصحي.

حوض بردى والأعوج

تلوث موارد المياه

معمل الأسمدة

نفايات الصناعات الغذائية

الصناعات الصغيرة.

صناعة النسيج.

مياه الصرف الصحي.

الدباغات والصناعات الصغيرة.

 

نهر العاصي-بحيرة قطينة

 

حوض بردى والأعوج

غوطة دمشق

مياه الصرف الصحي.

صناعة السكر.

الدباغات

حوض قويق-نهر الساجور

 

صرف مخلفات معاصر الزيتون

حوض الساحل(طرطوس) درعا، إدلب

المشاكل ذات الأولوية المائية والبيئية التي تتطلب إجراءات تصحيحية عاجلة.

إن التنمية المستدامة هي التنمية التي تلبي حاجات العصر دون المساومة على قوت الأجيال المقبلة في تلبية حاجاتهم، وإن التنمية تتضمن تطوراً مطرداً في الاقتصاد والمجتمع. وكما ذكرنا سابقاً فإن متوسط الواردات المائية المتجددة سنوياً(سطحية وجوفية) حوالي(10)مليار م3 بالإضافة إلى حصة الجمهورية العربية السورية من واردات نهري دجلة والفرات. ويشكل التزايد السكاني ضغطاً كبيراً على الموارد المائية المحدودة وفي نفس الوقت تزداد المنافسة على المياه بين الاستخدامات المختلفة. كما أن تلوث المياه والمصادر المائية ستزيد في ندرة الموارد المائية العذبة إذا لم تتخذ إجراءات حاسمة في هذا المجال.

لذا لابد من استمرار الأبحاث المائية على استخدام مياه الصرف الصحي، ومياه الصرف الزراعي، والعمل على تزايد الوعي البيئي في القطاع الصناعي لتقليل وضبط الملوثات الصناعية.

لكل ذلك لابد من اتخاذ الإجراءات التالية:

  1. رفع درجة تنظيم الموارد المائية.

  2. زيادة الوعي بأهمية المياه الدولية المشتركة مصيرياً.

  3. الحد من حفر الآبار العشوائي وتسوية وضع الآبار المخالفة في حدود الوارد المائي المتجدد.

  4. تقليص وسطي استهلاك الهكتار المروي باستخدام طرق الري الحديث.

  5. تحديث شبكات مياه الشرب في المدن والتجمعات السكانية من قبل وزارة الإسكان والتعمير.

  6. ضبط زيادة المساحات المروية سنوياً.

  7. منع تلوث المياه السطحية والجوفية.

  8. احترام سيادة القانون والتشريع المائي وتطبيقه في المجتمع بشكل حازم.

  9. الاستمرار في إنشاء السدود.

  10. الاستمرار في إنشاء الحفائر وسدات نشر المياه ووسائل حصاد المياه في البادية السورية.

  11. تحويل طرق نقل المياه في مشاريع الري إلى أقنية مغلفة(مبطنة) ما أمكن ذلك.

  12. إعادة تأهيل وتطوير مشاريع الري القديمة.

  13. الاستمرار في ضبط استثمار المياه الجوفية وتركيب العدادات على الآبار.

  14. دراسة وتنفيذ جميع مشاريع الري واستصلاح الأراضي بطرق الري الحديثة بمعدل (20)ألف هكتار سنوياً حتى عام 2025 آخذين بعين الاعتبار الصعوبات التي تعترض تحقيق هذا الهدف وهي:
    - عدم وجود دراسات لازمة وجاهزة للتنفيذ.
    - عدم قدرة شركات الإنشاءات العامة على تنفيذ أكثر من عشرة آلاف.
    وحتى نتمكن من تنفيذ(20) ألف هكتار سنوياً يتطلب مايلي:
    - إشراك القطاع العام والخاص والعربي والاستثمارات الخارجية في الدراسات والتنفيذ.
    - تأمين الإمكانيات المادية بالقطع المحلي والأجنبي للأعمال والدراسات والتنفيذ.

  15. متابعة تنفيذ مشاريع مراقبة تلوث المياه العامة ومتابعة مكافحتها.

  16. إنشاء مشاريع ري جماعية على المياه الجوفية حيث ما أمكن ذلك.

  17. استمرار التنسيق مع الوزارات المستثمرة للمياه، وإعادة النظر في الخطة الزراعية والتراكيب المحصولية لها.

  18. بذل أقصى درجة من الاهتمام للوصول إلى اتفاق لتحديد الحصص العادلة وفق قانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية لمياه نهري دجلة والفرات بين تركيا وسورية والعراق.

  19. بذل الاهتمام لجعل لبنان الشقيق يقوم بتصديق الاتفاقية الموقعة بين القطرين الشقيقين.

  20. استمرار العمل لإبرام اتفاقية لإنشاء سد على نهر الكبير الجنوبي مع لبنان.

  21. فيما يخص المياه المشتركة مع فلسطين المحتلة في الجولان ونهر الأردن الأعلى يتم معالجتها مع الجهات السورية المختصة.

  22. متابعة استكمال تنفيذ مشروع الإدارة المتكاملة للموارد المائية.

  23. الاستمرار في توسيع وتطوير استخدام المعلوماتية بما يخدم الإدارة المتكاملة للمياه.

  24. التوسع في استثمار الموارد المائية غير التقليدية.

  25. التعاون مع الجهات الموافق عليها من الدولة لدراسة اقتصادية استثمار وتحلية مياه البحر.

  26. وضع الخطط اللازمة لدرء الكوارث الطبيعية التي تؤثر على المواد المائية ومشاريع الري.

  27. التوسع في تدريب وتأهيل الكوادر الفنية.

  28. تحديث دراسات الأحواض المائية ولاسيما المياه الجوفية العميقة بهدف تحديث وضع المخطط المائي.

  29. تطبيق مبدأ التنمية المستدامة للأحواض المائية.

  30. تطوير البحث العلمي في الجهات المختصة بإدارة موارد المياه المتكاملة.

  31. الاستمرار في ترشيد استهلاك المياه وتنمية القدرات البشرية:
    - تشجيع الفلاحين والمزارعين على استخدام أساليب الري الحديث.
    - التعاون مع الجهات المعنية باستبدال بعض المزروعات التي تحتاج إلى كمية كبيرة من المياه.
    - التعاون مع وزارة التربية لتتضمن المناهج التربوية فصولاً خاصة تبين أهمية الماء.
    - إخضاع الكوادر البشرية لدورات تدريبية داخلية وخارجية.

  32. تقوية الأجهزة الرقابية والمتابعة ورفدها بالعناصر الفنية الجيدة.

  33. العمل على تقوية وتمكين جمعيات مستخدمي المياه لتقوم بتشغيل وصيانة واستثمار مشاريع الري.

  34. أتمتة مشاريع الري واستخدام أنظمة التحكم عن بعد.

 

جمعية حماية البيئة والتنمية المستدامة

 

نشاطات الجمعية

  نشاطاتنا
  مقالات متنوعة
  ألبوم الصور